مدونه للوثيق والارتقاء بالشعر والشعراء

الجمعة، 10 يوليو 2020

العروسة بقلم الدكتور محمد موسى

♠ ♠ ♠ ♠ القصة القصيرة ♠ ♠ ♠ ♠

♠ ♠♠ العروسة ♠ ♠ ♠

  ♠ ♠ كانت تتمتع بجمال آخاذ في طفولتها ، والكل أخذه جمالها وهي صغيرة ، والجميع من الأهل والجيران قالوا لها ولإمها عندما تَكبُر سوف آآخذها عروساً لإبني ، وكانت سعيدة والعيون تلاحقها ، ويقولوا لكل حامل في الأسرة توحمي عليها لتأتي إبنتك في جمالها ، وظل جمالها يزداد مع الأيام ، وظهرت أنوثتها بكل وضوح ، مما جعلها مميزة عن كل من حولها من بنات العائلة والجيران ، وهي تلاحظ عيون النساء قبل الرجال تشهد لها بالجمال ، وتسابق على إلتماس ودها الجميع ، ووجدت كل من يأتيها لا يناسبها من وجهة نظرها ، ولا يليق بجمالها ، فهي تريد من يأتي لكسب ودها أن يكون مثقفاً وغنياً ويستطيع ان يلبي طلبات هذا الجمال ، وكانت تقف أمام المرأة تنظر إلى صورتها الجميلة حقاً ، وتقول من مثلي بهذا الجمال ، فمن يريد أن يتمتع بهذا الجمال عليه أن يكون مناسباً في كل شيء ، ومع الأيام تزداد جمالاً فتزداد في طلباتها لمن يلتمس جمالها ، وهكذا تعودت على المطالبة بالثمن المناسب والذي يليق بها ، ساعدها في هذا تلك النظرات الناهمه ، والتي من السهل ملاحظاتها من هؤلاء الرجال ، ومضت الأيام أسرع مما هي ظنت ، فهي تصورت أن الزمان سيقف دائماً وطويلاً مبهوراً ومأخوذاً بجمالها ، فإذا هي في عمر يقترب من الأربعين ، ونظرت في مرآتِها كعادتها فوجدت أنها ربما نسيت زمانها ، وإذا بها لأول مرة تلاحظ أن شعيرات من الشيب تطل من شعرها ، فنظرت حولها فإذا هي تكاد أن تكون وحدها ، تفرق كل من كان حولها ، وهنا وقفت مع نفسها وتذكرت من كن يقولن لها ، عندما تكبرين سوف تأخذها عروساً لإبنها ، فضحكت هي مرة على نفسها ، ومرة لمرآتها ، وقالت: بصوت تملئه الحسرة ، ها أنا قد كبرت يامن قلتيها فأين إبنك هذا.

♠ ♠ ♠ ا.د/ محمد موسى

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

التي اهواها...للشاعر الخضر مدبولي

 (الَّتِي اهواها)     من اشعار/ الخضر مدبولي      **************** أفدي الَّتِي في هواها صِرتُ مُنشغلا                 أحيت بقلبي سراجاً كان...