مدونه للوثيق والارتقاء بالشعر والشعراء

الجمعة، 31 يوليو 2020

ارفض هذا الطلاق..بقلم د.محمد موسى

♠ ♠ ♠ ♠ القصة  القصيرة ♠ ♠ ♠ ♠

 ♠ ♠ ♠  أرفض هذا الطلاق  ♠ ♠ ♠

♠ ♠ لم يعشق قبلها قلباً كاقلبِها ، وعاشا معاً أياماً هى كل العمر له ولها ، ثم فجأة وجد أن شيئاً ما فى جسمه يألمه ، فاتصل بطبيبهِ الذى هو في ذات الوقت صديقه ، وأعطاه ميعاد ولم يخبرها حتى لا يعذبها ، فهو يعلم مدى حبها له ، لذلك ذهب إلى طبيبهِ وحده فإذا الطبيب يخبره أنه مريض بمرض من الصعب الشفاء منه ، وإن لم يكون مستحيل ، وقال له لإننا أصدقاء فأنا أصارحك ، فأنت في مرحلة متأخرة من المرض ، ولابد من الأن أن تحترس في حياتك وفي كل حركاتك ، وأعطاه علاجاً ، وطلب منه دراسات وتحاليل وأشعه ، وأخبره أنه سوف يعرض هذه الحاله على أستاذه فى لندن وطلب منه الراحة وعدم الإقتراب من زوجته ، وهى سيدة جميلة وشابه ومثقفة ، لذلك أراد أن يكون أميناً معها فطلب منها أن يدعوها إلى العشاء خارج المنزل ، وأخبرها بالأمر وقال لها أنتِ حرة فى إتخاذ قرار الإنفصال ، حتى لا تعيشي حياتك أسيرة بلا قيود ، فأنتِ سيدة جميلة وحرام أن أسجنك معي ، وأنا لا أدرى كم من العمر باقي لي ، فأرجوكي ساعديني حتى أأخذ قرار الطلاق ، وهو قراراً صعب عليِ ، نظرت إليه طويلاً وقالت له سأتناول الموضوع من وجهة نظري ، فأنا كما قلت صاحبة القرار ، وصمتت ثم قالت له مبتسمه إسمعني أرجوك وتحملني ولا تقاطعني ، فأنا لن أنسى يوماً وكنت أنتَ تراقصني على نغمات موسيقى الفالس التى أحببناها معاً ، وتهمس في أذني بكلمات ليست ككل الكلمات ، التي يقولها الرجال للنساء عادةً ، فتشعرني أنى سيدة من الزمن الجميل ، وتشعرني أني هانم وأميرة ليست ككل الأميرات ، حتى وأنا أسير بجانبك أشعر أني أجمل وأكثر بهاء ، ولا أنسى وأنت تفتح لي باب سيارتك ، فأشعر أني لست كاكل النساء وتأخذني أنت ، ورائحة السيارة كرائحة ثيابك وكرائحة سجادة صلاتك ، وعندما تسمعني القرآن بداخلها أسمع الكلمات وكأني لأول مرة أسمعها ، إيمان يعكس عظمة هذا الدين ، تناقشني بهدوء وتختلف معي بهدوء ، وتعاملني كهانم فمن أين جئت أنت ، يامن تجعلني أسأل نفسي حين تقابلني وتقبلني ، أهكذا تكون القبلات وتعاملني كهانم ، فاسمح لي كما يقولون في الأفلام ، أرفض هذا الطلاق ، وأرفض عنك الفراق ، وأرفض فكرة هجرك ، وأرفض الكلام عن بعدك ، فكيف ستكون حياتي بعدك ، فلا تحرمني الحياة وأنا بقربك ، فأنا معك إمرأة أكثر جمالاً ، وأنا معك تشعرني أني أنثى من الزمن الجميل ، ياسيدي وياسيد كل زمان ، أرجوك أن ترفق بقلبي ، فأنت الذي علمتني أن الله سبحانه وتعالى ، رفيق يحب الرفق في كل شيء ، فأرفق بمن تمتعت معك بزمان غير هذا الزمن ، وإنسان ليس كأي إنسان ، وعشقتْ حياتها كهانم من الزمن الجميل ، وأعرف أنني لا أستطيع أن أحبك مثل ما أنت يجب أن تحب ، فلا تأَخذنيِ بتقصيري ، فالكل منا في الحب له مقام ، فإما أن أحيا معك ما قدر الله لنا الحياة ، أو أن أرحل معك إذا كان هذا هو قدر الله.

♠ ♠ ♠ ا.د/ محمد موسى

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

التي اهواها...للشاعر الخضر مدبولي

 (الَّتِي اهواها)     من اشعار/ الخضر مدبولي      **************** أفدي الَّتِي في هواها صِرتُ مُنشغلا                 أحيت بقلبي سراجاً كان...